أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )

86

عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل

وقد يخفى معنى الكلمة عن الإدراك فيحذف الحرف رأسا سواء كان عينا أو لاما ، من ثلاثة أحرف كانت الكلمة أو من أكثر مثل ( مَكاناً عَلِيا ) حذف لأنه ملكوتي علوي بخلاف : ( مَكاناً ضَيقاً ) ثبت لأنه ملكي سافل . ومثل : ( فَمَن تَبِعَ هُدايَ ) هو من جهة إضافته إلى ضمير الرب خفي أصله الملكوتي ، ومن جهة اتباعه استوى فيه اتباع قسمي الوجود الملكي والملكوتي ، ومن جهة الهداية هما معا باطنان فحذف الحرف رأسا . ومثل : ( أَمِ السَماءَ بَناها ) هو خفي الملكوت ( رَفَعَ سَمكَها فَسواها ) ظاهر الملكوت . ومثل ( فَزادوهُم رَهَقاً ) حذف لأنه فعل خفي باطن من فاعل خفي هو الجن . فأخفي ألفه لأجل ذلك . ومثل : ( فَأشارت إليه ) هو فعل لا يدري كيفه فإنه إشارة فهموا منها أنها قالت لهم : كلموه . ولذلك قالوا : ( كَيفَ نُكَلِمُ مَن كانَ في المَهدِ صَبِياً ) . ومثل : ( وَالَّذَينَ اِستَجابوا لِرَبِهِم وَأَقاموا الصَلاة ) حذف ألف الفعل لأنه جاء بلفظ الماضي ، ومعناه الحصول والتحقق على العموم والإطلاق في كل الأزمان فيندرج تحته جزئيات الأزمان . فهو كلي ملكوتي الاعتبار . فاعلمه . وفيما ذكرته كفاية في التنبيه للطالب النبيه .